مطعم المختار جنسنايا
متفرقات

أمام هذا الواقع ..أصبح لابد من التغيير

عندما تمر الشعوب بحالة كالتي يعيشها شعبنا الفلسطيني في لبنان ، وتصل به الأوضاع إلى درجة لا تعد تحتمل ، يصبح تغيير هذا الواقع أمرا ضروريا حتى لا يصل الشعب إلى مرحلة الانفجار غير المنظم .
فشعبنا الفلسطيني في لبنان الذي يعاني الفقر والاهمال والحرمان والتشتت والانقسام ، والاشتباكات المستمرة ، وتصاعد ظاهر المخدرات والهجرة الشرعية وغير الشرعية ، وغيرها الكثير ، كل ذلك يشكل ظواهر لحياة قاسية ، وإذا كان هذا الشعب يحتمل قساوة الحياة والظروق الصعبة ، لفترة من الزمن لأسباب تعود لأمل بالفرج أو أمل بأن تلك الحالة حتما ستصل إلى نهاية قريبة أمام الوعود التي تطلق عبثا هنا وهناك ، إلا أن مسار التطورات يشير يوما بعد يوم بأن الامور تتجه إلى المزيد من الانهيار والتعقيد.
وهذا طبعا مسؤولية القيادات والنخب والفصائل التي تصدرت المشهد الفلسطيني في لبنان وجلست على الكرسي لتقود الشعب إلى تأمين حقوقه وأمنه واستقراره وليس تأمين مصالحهم وامتيازاتهم .
وبالتالي فمن الطبيعي القول أن من يتحمل مسؤولية انتصار الشعب أو أي هزيمته ، هي قيادته والقوى التي اعتبرت نفسها معبرة عن مصالحه (برامجها،بنيتها،أطرها، مشاريعها. إلخ).
ولاشك بأن معالجة الظواهر والأوضاع القاسية التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في لبنان تتطلب قوى قادرة وفصائل تضع مصالح الشعب فوق أي اعتبار، وقيادات مخلصة ، وبرامج سياسية واجتماعية وأمنية متقدمة ، وإعلام بمستوى المسؤولية .
وإذا كان الواقع وصل إلى مرحلة لم تعد تحتمل فإن التغيير أصبح أمرا حتميا ، وهذا بدوره يتطلب أطرا وأدوات جديدة وإعلاما جديدا فاعلا ومؤثرا ، ونخبا جديدة تدرس أوضاع الشعب وحركته ومعاناته ، وتعمل بكل جهد وإخلاص على تأمين مصالحه وتكون فاعلة وقادرة على تحمل المسؤولية ، وبالتالي الشعب الفلسطيني يحتاج إلى قيادة وفصائل تغييرية وإلى إعلام تغييري وإلى مشاريع عمل تغييرية حتى لا يصبح الجميع خارج فلك المرحلة .
طبعا هذا لا يعني أن الأمور أقفلت على المشهد الأسود ، وأن الأمل ضاع وأن لا ظواهر إيجابية في الحياة الفلسطينية في لبنان ، لكن الأمور العامة تشير إلى الألم الذي يعيشه أبناء المخيمات وتشير إلى قساوة حياة أصبحت صعبة إلى درجة كبيرة .
قيادة الشعب ليست سهلة ،والدفاع عن مصالح الشعب لا يتقنها إلا من هم على قدر المسؤولية وإلا فالتاريخ لن يرحم أحد .

عبد معروف- الخبر أونلاين

شارك هذا الموضوع:
الوسوم

مقالات ذات صلة