مطعم المختار جنسنايا
أبرز و أهم الأخبارمحليات

سمير جعجع: لبنان لم يعد يستطيع تحمل وجود النازحين السوريين

أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” ​سمير جعجع​ أنه “يجب ان ننتظر عودة الرئيس العماد ​ميشال عون​ من زيارته إلى ​روسيا​ من أجل أن نعرف ما إذا كان هناك من أي جديد في موضوع أزمة النازحين في لبنان لم يتم ذكره في البيان، ولكن إذا ما أردنا أن نحد أنفسنا بالبيان الذي سمعناه فللأسف ليس هناك من أي أمر جديد في هذه القضيّة باعتبار أن البيان تطرّق إلى إنتظار استكمال الظروف داخل ​سوريا​ بما فيها إعادة الإعمار. أما أنا فأعتبر أن الجزء الأهم بهذه الظروف هو نيّة ​بشار الأسد​ حيث أن كل الدلائل في الوقت الراهن تشير إلى أنه لا يريد عودتهم لذا يثقل كاهلهم بمجموعة من التدابير والإجراءات التي تمنع هذه العودة كفرض التجنيد الإجباري أو دفع المتأخرات”. ورأى “أن النظام يتقن جيداً المسرحيات والورقة الصادرة بالأمس عن وزير الداخليّة السوري والذي طلب فيها من الأجهزة الأمنية تسهيل أمور العائدين ليس سوى فصل جديد من هذه المسرحيات باعتبار ان ما يحصل على أرض الواقع هو عكس ذلك تماماً”.

ولفت جعجع في حديث اذاعي إلى أن “لبنان لم يعد يستطيع تحمل وجود النازحين السوريين في لبنان لأسباب عدة والأمل الوحيد أمامنا من أجل حل هذه الأزمة هو روسيا عبر وضعها ما يكفي من الضغط على بشار الأسد ليقبل بعودتهم وهذا هو المدخل فيما بقيّة الأمور فلا تعدو كونها حواشي يمكن تأمينها كمسألة إعادة الإعمار التي في حال عدم إنجازها فأعتقد أنه إذا ما خيّر اللاجئ السوري ما بين العيش في خيمة في لبنان أو في واحدة مماثلة قرب منزله المهدم في سوريا مع حصوله على نفس المساعدات التي يتلقاها من المنظمات الدوليّة في لبنان فسيختار العودة إلى سوريا وهذا ما تبيّن في العديد من الإحصاءات وبالتالي هذا ما يؤكد لنا أن المشكلة الأساسيّة في هذا الملف هي رفض الأسد عودة هؤلاء إلى بلادهم”.

وتعليقاً على اقتراح رئيس الدوما الروسي عقد مؤتمر برلماني في بيروت يجمع بين ممثلي البرلمانات اللبنانية والروسية والاوروبية والتركية والايرانية والسورية، يخصص لدرس عودة النازحين السوريين الى ديارهم، رأى جعجع أن هذا الإقتراح يأتي في إطار الفلكلور وهو مضيعة كبيرة للوقت في حين أننا لا نملك رفاهيّة الوقت من أجل إضاعته، سائلاً: “هل المشكلة هي في هذه البرلمانات التي عدد كبير منها لا تعدو كونها برلمانات ظاهريّة ورقيّة ولا دور فعلي لها؟ إن المشكل الأساس هي أن بشار الأسد لا يريد عودة النازحين وعندما يتغيّر قراره ستحل الأزمة بنسبة 70%”.

أما بالنسبة لقول الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أنه لمس من زيارة وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو تحريضاً من قبل الأخير للبنانيين على مواجهة الحزب، قال جعجع: “لقد أثبتت السنوات الأخيرة ان جميع الأفرقاء اللبنانيين متمسكون بالإستقرار الداخلي ولديهم قرارات سياسيّة نهائيّة في هذه المسألة وبالتالي يجب ألا نجهد في القيام بالقراءات في النوايا من هذه الناحيّة لأن الوضع اللبناني محصّن جداً، فضلاً عن أن مواقف الأطراف داخل لبنان من مختلف القضايا ومن ضمنها مصادرة القرار الإستراتيجي اللبناني معروفة ولا جديد فيها وهي على ما هي عليه قبل وخلال وبعد زيارة بومبيو لذا ما من جديد في هذه المسألة”.

ورداً على سؤال عن تصريح بومبيو بان بلاده ستواجه بالطرق السلمية ايران و”حزب الله” في لبنان وهل هذا يعني حصار لبنان وعقاب جماعي للبنانيين، اعتقد جعجع أن “المقصود من هذا الكلام هو العقوبات والتدابير التي يتم اتخاذها إلا انني اود الإشارة إلى ملاحظة مهمّة، بغض النظر عن رأينا في الحرب الباردة التي تخوضها الولايات المتحدة في وجه إيران، فنحن يجب أن نسعى وراء مصالحنا الوطنيّة فدول عظمى كروسيا ودول أوروبا تأخذ في عين الإعتبار مصالحها مع الولايات المتحدة فكيف بالحري لبنان هذا البلد الصغير، ونقول هذا الأمر بغض النظر عن تقييمنا لصوابيّة أو عدم صوابيّة آرائهم في ما خص إيران إلا أننا نريد أن نأخذ في عين الإعتبار مصالح لبنان والشعب اللبناني لأننا في نهاية المطاف قيّمون على هذه المصالح وليس على بعض الإيديولوجيات والآراء”.

وتعليقاً على الدعوات لإعتماد المقاومة الإقتصاديّة، شدد جعجع على أن “المقاومة الإقتصاديّة تطرح في أمكنة كغزّة على سبيل المثال لا الحصر حيث أن هناك حرب مندلعة وتحاول إسرائيل إخضاع غزّة أو حتى الضفّة الغربيّة بالوسائل الإقتصاديّة وفي هذه الحالات تحديداً يتم دعوة الشعب المعني للمقاومة الإقتصاديّة، إلا أن الوضعيّة في لبنان ليست كذلك فنحن لا نتعرّض إلى حرب خارجيّة من اي طرف ويحاول إخضاعنا إقتصادياً وإنما المشكلة الإقتصاديّة لدينا سببها داخل المنزل حيث أن عدد كبير من الطبقة السياسيّة الحاكمة إما لا يتمتعون بالكفاءة والجدارة اللازمة أو أنهم فاسدون أو يجمعون ما بين الإثنين معاً وبالتالي نرى النتيجة التي نراها اليوم على المستوى الإقتصادي والمالي لذا فمفهوم المقاومة الإقتصاديّة لا يصحّ وإنما نحن بحاجة إلى مقاومة سياسيّة بمعنى أنه على الناس أن يسحبوا ثقتهم من الذين أعطوهم الثقة من أجل إدارة شؤونهم وفشلوا في القيام بذلك أو ارتكبوا فساداً كبيراً خلال إدارتهم للشأن العام”.

اما بالنسبة لإتهامه بعرقلة خطة الكهرباء الجديدة وبأن كلامه مشبوه وضلل، أكّد جعجع أن “هناك بعض الناس الذي لا شغل لديهم سوى توجيه الشتائم ونحن لا نقف عند هذا الأمر إلا أنني أسأل هل تعطّل اليوم ملف الكهرباء؟ أولم يكن معطلاً في السنوات الماضيّة؟ نحن لم نكن في الحكومات ما بين العامين 2010 و2017 فهل كان الناس يحصلون على الكهرباء في وقته؟ أولم تكن الكهرباء في وقتها تخسّر الدولة سنوياً قرابة الملياري دولار أميركي؟ لذا كل ما يشاع اليوم في هذه المسألة مغلوط وخاطئ ولا علاقة له بالواقع”. وتابع: “ما نحاول القيام به هو تصحيح وضع الكهرباء من خلال طرح مكامن الهدر والثغرات الموجودة والتي تؤدي إلى ما تؤدي إليه، فلولا الهدر وبعض نواحي الفساد لما كان من الممكن أن يبقى ملف الكهرباء على ما هو عليه منذ 10 سنوات حتى اليوم”.

ولفت جعجع إلى أن “من يريد التعطيل عليه بادئ الأمر أن يكون لديه القدرة على التعطيل فهل نملك نحن 10 وزراء في الحكومة أو وزير الطاقة تابع لنا من أجل أن نتمكن من التعطيل؟ نحن جل ما نقوم به هو أننا نطرح رأينا على طاولة مجلس الوزراء حيث يجد بعض الفرقاء أنها في مكانها ويشاركوننا فيها وبالتالي نحن نطلب من وزير الطاقة تصحيح المسار”. وأضاف: “أما بالنسبة للمقاربات المختلفة لملف الكهرباءفالسؤال الذي يطرح نفسه هو: “ما لم يتمكنوا من تصحيحه منذ 10 سنوات بالمقاربة التي يعتمدونها كيف من الممكن أن يتم تصحيحه اليوم؟”وهذا الأمر يدل على أن المقاربة خاطئة وليس هناك اهتمام بهذا الملف بالشكل المطلوب عبر نظرة شاملة له وجل ما كان يتم التركيز عليه هو البواخر والشعب البناني بمجمله أصبح يعرف لماذا يركّز المعنيون على البواخر فقط وبعض المسائل الاخرى على جوانبها”، وسأل: “هل هناك من يصدّق أن هناك من يسهر على مصالح الناس في هذا الملف من أجل سدّ مكامن الهدر والفساد وإيجاد أفضل مصدر للطاقة من أجل تأمين الكهرباء للبنانيين؟ بطبيعة الحال ليس هذا ما كان حاصلاً ماذا وإلا لكنا وصلنا إلى النتيجة المرجوّة منذ مدّة طويلة”.

وعلّق جعجع على كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي دعا فيه إلى ضرورة خفض العجز في الموازمة أو أننا سنكون أمام مشكلة كبيرة، بالقول: “أؤيد هذا الكلام 100% على خلفيّة أنه لا يمكننا أن نبدأ بالإصلاح إلا عبر سد الثغرات في الوعاء الذي يجب ألا تشوبه أي ثغرة وهو الموازنة، فالخطوة الأولى الواجب القيام بها هي إقرار الموازنة وأنا لا أفهم لماذا تأخرنا حتى اليوم ولم يتم إقرارها منذ مطلع العام 2019، وفي هذا الإطار أنوه قرار وزير المال علي حسن خليل لجهة وقف اي عقد نفقة”، وشدد على أن “موازنة 2019 يجب أن تكون مختلفة عن سابقاتها حيث يتم تخفيض العجز من 13% إلى ما دون الـ8% كمرحلة أولى تحضيراً لتخفيضه إلى ما دون الـ5% وإن لم نتمكن من القيام بذلك فنحن لن نتمكن من انجاز أي أمر في ظل تدهور التصنيفات الدوليّة للبنان من سيء إلى أسوأ هذا إلى جانب إنذارات حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والوضع الإقتصادي المالي الراهن”، مؤكداً ضرورة إقرار الموازمة بسرعة فائقة من أجل إنقاذ الوضع القائم.

شارك هذا الموضوع:
الوسوم

مقالات ذات صلة