مطعم المختار جنسنايا
أبرز و أهم الأخبارمتفرقات

ندوة في نقابة المحاميين اللبنانيين في صيدا “الصحافة اللبنانية”:بين الاخلاق المهنية والنصوص القانونية

نظمت نقابة المحاميين بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحافة العربية في لبنان الثلاثاء 12 آذار في قاعة المحاميين / القصر العدلي مدينة صيدا ، ندوة بعنوان “الصحافة اللبنانية :بين الأخلاق المهنية والنصوص القانونية .
شارك في الندوة التي أدارها الاعلامي عبد معروف ، الأستاذ جميل قمبريس ممثلا نقيب المحاميين الأستاذ اندريه شدياق ، ونقيب محرري الصحافة اللبنانية الأستاذ جوزيف القصيفي ، الأستاذ محمد شهاب ممثل نقابة المحاميين في مدينة صيدا ، الأستاذ عمر الزين ، الأمين العام السابق لاتحاد المحاميين العرب ، رئيس المنظمة العربية لحماية ومساندة الصحفيين وسجناء الرأي ، الصحفي توفيق شومان ، المحامي سلمان بركات ، أستاذ الاعلام والصحافة في جامعة AUST الدكتور رامي الريس .
كما حضر الندوة الرئيسة الأولى لمحكمة الاستئناف في الجنوب الاستاذة رلى جدايل .
رحب الأستاذ محمد شهاب في كلمة افتتاحية بالحضور والمشاركين ، ووجه الشكر للاتحاد الدولي للصحافة العربية وممثله في لبنان على اطلاق هذه الندوة .
وألقى عبد معروف كلمة أكد فيها على أن اقتراح تنظيم الندوة وعنوانها جاء في ظل اختلاط هائل يعم المفاهيم القانونية لدى الصحفيين ، لافتا إلى الاشكالات التي تقع احيانا بين الصحفيين والقضاء .
ورأى الأستاذ معروف أن الصحفي لم يعد يعلم بشكل دقيق ما هو القانون الذي يجب ان يلتزم به بسبب الاعداد الواسعة التي دخلت ميدان الصحافة وايضا بسبب التطور التقني والانترنيت الذي سمح لأي فرد أن يصبح ناقلا للخبر وكاتبا للمقال ومعلقا على حدث .
ثم ألقى الاستاذ جميل قمبريس كلمة نقيب المحاميين شدد فيها على ضرورة فهم القوانين المعنية بحقوق وواجبات الصحافة والاعلام في لبنان ، مؤكدا على أهمية الصحافة في تطور حياة الشعوب والأمم ، ونوه إلى أن القوانين والأعراف المتبعة تشكل ضوابط حتى لا يكون هناك أي انزلاق نحو الفوضى .
من جانبه ، رأى نقيب محرري الصحافة اللبنانية الأستاذ جوزيف القصيفي أن لمهنة الصحافة خصوصية كبيرة تختلف عن باقي المهن الأخرى كونها تخاطب العقول على اختلاف مستوياتها ، وأشار إلى أن هناك شروط وخصائص للعمل الصحفي أولا لأنها مهنة مجتمعية ، ويمارس العمل المهني متخصصون مهنيون يراعون في عملهم القوانين والمواثيق والقواعد الاخلاقية والسلوكية .
ولفت الأستاذ القصيفي إلى أن الصحافة هي السلطة الرابعة ومهنة المخاطر وهي أيضا سلطة شعبية تمارس رسالتها بحرية مسؤولة في خدمة المجتمع .
بدوره استعرض المحامي عمر الزين القوانين والأعراف الدولية واللبنانية التي تنظم عمل الصحفي ، مشددا على أهمية قانون الانترنيت الذي أقره مجلس النواب ، معتبرا هذا القانون خارطة طريق لكشف المستور في الادارات العامة غير المقيد بالاصول القانونية والوظيفية والنظامية ، مؤكدا أن القانون يؤدي حتما إلى محكافحة الفساد .
ولفت الأستاذ الزين إلى ان الكثير من الذين يستخدمون حرية التعبير يسيئون إليها أحيانا دون إدراك بأن ليس من حقهم التشهير .
ولفت الزين أيضا إلى أن مهمة الكاتب هي كتابة النقد أما وظيفة الشتائم فهي الشتم والتشهير.
وكانت مداخلة للاعلامي توفيق شومان تحدث فيها عن ثلاثة قواعد ترتبط بمضمون الندوة وهي : مهنة الصحافة بدلالاتها ورمزيتها وعلاقة الصحافة بالاخلاق وعلاقة الصحافة بالقانون ، مطالبا بوضع ميثاق شرف ووضع حد لفوضى الاعلام ، ورأى أن الاعلام أصبح في لبنان ضحية السياسيين ، مضيفا ، وكما هو الفساد من صناعة السياسيين فإن الاعلام الفاسد هو صناعة السياسيين ، مؤكدا على ضرورة ضبط الاعلام والزامه بالنصوص القانونية والاخلاق المهنية القوانين .
وكانت مداخلة للمحامي سلمان بركات اعتبر فيها أن للصحافة أهمية كبرى في حياة الأمم و الشعوب فدورها يشمل كافة نواحي الحياة الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية “وبتنا نراها تتناول القضايا القضائية
مشددا على ضرورة أن تبقى الصحافة منزهة عن كل شائبة وعيب و تشكل مصدراً كبيراً للمواطنين و مصدر أمان وثقة للخارج أيضاً، لا سيما لناحية جذب الأموال وإستثمارها في الداخل. لذا، تبرز اشكالية كبيرة في عصرنا الحاضر تتمثل بالعلاقة بين الصحافة و القضاء لا بد من مقارنتها بشكل يوائم بينهما بحيث لا يتعارض العمل الصحفي و الاعلامي مع العمل القضائي أو العكس.
ويعتقد المحامي بركات أن على الاعلام واجب نشر الوعي القانوني بحيث يعرف الفرد حقوقه و التزاماته تجاه مجتمعه. ولكي يتمكن الاعلام من ممارسة دوره وواجبه يجب ان يتمتع بحيز كبير من الحرية في العمل الاعلامي.
مضيفا ، ولا يجوز لرجال الاعلام الخروج عن القانون و المس بحرية الآخرين بذريعة ان التشريع لم يراع مطالبهم او بسبب تأخره في سد الثغرات القانونية، او عدم استصدار قوانين حديثة عصرية لأن ذلك سوف يؤدي الى التعدي على حقوق الآخرين، ما قد ينتج عنه متابعات قضائية.
وأخير ، وفي مداخلته أكد الدكتور رامي الريس على أن الصحافة اللبنانية مازلت بخير وإن أخذت أشكالا إلكترونية بعد أن توقف بعض الصحف ورقيا .
ولفت الدكتور الريس إلى أن هناك ضرورة لتنظيم ميدان العمل الصحفي في لبنان في إطار القوانين المرعية والنصوص القانونية ، لكنه أكد أيضا على أن هناك ضرورة أيضا لمنح الصحفي في لبنان الحرية الكاملة في إطار القانون من أجل ممارسة عمله بكل حرية .
وقال الريس: “صحيح أن الإعلام اللبناني يعيش أزمة وجودية غير مسبوقة نتيجة تطور وسائل التواصل الإجتماعي وتبدل أدوات العمل الإعلامي، إلا ان ذلك لا يلغي أهمية الإعلام اللبناني الذي لطالما تميّز بفضاء الحرية الواسعة الذي يمتلكه قياساً الى الدول المحيطة التي تسيطر عليها الانظمة الديكتاتورية”.

وأضاف: “ورغم عثرات النظام الديمقراطي الهش ولوثته الطائفية ولكنه يمنح متسعاً من الحريّة الإعلامية التي تقع علينا جميعاً كإعلاميين ومحامين وقضاة أن نحافظ عليها وان نحميها بكل الاشكال الممكنة كي لا تقع فريسة التسلط والهيمنة”.

وأكدّ الريّس أن “الموقع الصحيح لمحاكمة الإعلاميين في حال كان لا بدّ من محاكمتهم لخطأ اقترف هو بطبيعة الحال ليس المحكمة العسكرية، بل محكمة المطبوعات”، مؤكداً ان “التحديات التي فرضتها الثورة التكنولوجية باتت تتطلب مقاربات جديدة حتى من الناحية القانونية”.

واعتبر الريس ان “غياب السلطة القضائية المستقلة في لبنان هو انتكاسة كبرى للنظام الديمقراطي والدستوري والمؤسساتي وأنه في ظل غياب هذه السلطة عبثاً نحاول ان نصلح الفساد وان نُحدث تغييراً جدياً في الواقع السياسي الداخلي اللبناني”.

شارك هذا الموضوع:
الوسوم

مقالات ذات صلة