مطعم المختار جنسنايا
أبرز و أهم الأخبارمحليات

باسيل:لبنان هذا البلد الصغير الدقيق بتوازناته الداخلية يطلب منكم أن تتفهموه لتساعدوه كما يريد لا كما تريدون

لفت وزير الخارجية ​جبران باسيل​، الى “أننا نحلم أن تتحول انظمتنا العربية الى الديمقراطية وتتمتع شعوبنا ب​حقوق الانسان​ وبلداتنا بالحرية المطلقة وتسود التعددية منطقتنا ويصبح انساننا العربي محصناً بقبول الآخر ومحميّاً بالقانون”.

وفي كلمة له خلال الاجتماع الوزاري العربي الاوروبي، في ​بروكسل​، أشار الى أن “فما يجمعنا في التاريخ كثير والجغرافيا متجاورة، نتقاسم البحر نفسه من ضفتين متقابلتين، نتشارك التطلعات كما نتشارك الهموم، وها هي ​الأزمة السورية​ أكبر برهان على تشاركنا”، مشددا على أن “أزمة ​النزوح​ التي تواجهنا سوياً هي أكبر تحدي لنا سوياً، وإن إعتقد البعض منكم ومنا أن إبقاء النازحين في البلدان المجاورة ل​سوريا​ يبعدهم عنكم فهو مخطىء مجدداً”.

وأوضح أن “أقرب طريق لذهابهم الى ​أوروبا​ هو ببقائهم في بلدان المتوسط الذي يربطنا بكم، والسبيل الوحيد لعدم ذهابهم اليكم هو في عودتهم”، معتبرا أن “أزمة سوريا أثبتت خطأ من راهن، من عندنا او من عندكم، أن خلق الأزمات عندنا والإفادة من تناقضاتنا وفوارقنا يغرقنا في مشاكلنا ويمنع مشاكلنا ومنها التطرف الديني من الوصول اليكم، ليتبين أن هذه الأزمات التي خُلقت، خَلَقت الفوضى معها فكانت أن إستجلبت بعض عناصر التطرف و​الإرهاب​ من عندكم لعندنا”.

وأضاف: “مليون ونصف نازح سوري أي 200/كلم2 أرهقوا ​لبنان​ مادياً بخسائر وصلت الى 40 في المئة من ناتجه القومي، وهم يهددون وجوده بتمزيق نسيجه الإجتماعي”، مؤكدا “أننا نعرف أن النظرة تجاه سوريا لن تكون موحدة فيما بينكم، وما صعود اليمين داخل مجتمعاتكم سوى إنعكاس واضح لهذا الإنقسام العامودي داخل أوروبا في النظرة تجاه النزوح واللجوء”.

وأشار باسيل الى “أننا نعرف أن الحل السياسي في سوريا سيكون محط إنقسام بين من يربط عودة النازحين واعادة الإعمار به او لعدم الربط، وهذه جدلية لن تنتهي قريباً وسندفع سوياً ثمن الوقت الضائع الى أن يقتنع الجميع بعدم جدوى الربط”، مشددا على “أننا نحن نحترم من قرر إستقبالهم أو عدمه، ونحترم خصوصياتكم، ولكن نتوقع منكم أن تحترموا خصوصيتنا، لا أن تعيبوا علينا تصميمنا على إعادتهم الى وطنهم فيما أنتم مجتمعين لم تتحملوا نصف ما تحملناه نحن منفردين”.

وتابع باسيل قائلا: “لبنان هذا البلد الصغير الدقيق بتوازناته الداخلية يطلب منكم أن تتفهموه لتساعدوه (كما يريد لا كما تريدون)، وذلك لكي يبقى برسالته في هذا الشرق، رسالة التنوع والتعددية والتعايش، وإلا لن يبقى، في ظل فكرة إدماج السوريين على أرضه. وهذا فيه مزيد من خطر الإرهاب عليكم. لبنان يحميكم برسالته”.

شارك هذا الموضوع:
الوسوم

مقالات ذات صلة