مطعم المختار جنسنايا
أبرز و أهم الأخبارجزينيات

سليم خوري : إحياء تصريف الأعمال هو اعتراف بفشل النظام اللبناني

أنطون الفتى

بينما يشدّد فريق رئيس الجمهورية ميشال عون دائماً على أن نتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة هي التي ستكون الحَكَم الفعلي في لبنان، لِكَوْنها أظهرت الأحجام الشعبيّة الحقيقية لكلّ القوى، ووضعت الجميع في الأُطُر المناسبة لهم، يبدو أكثر من مؤكّد أن الرئيس عون لن يقبل بتفعيل حكومة تصريف الأعمال في المرحلة القادمة، مهما كانت الذرائع، ومهما كان مصدر الدعوة الى مثل تلك الخطوة.

فنتائج الإنتخابات النيابية تبقى العامل الشعبي الداعم لثبات الفريق الرئاسي على موقفه هذا، وحتى إن حكومة مصغّرة من إخصائيّين قد لا تكون مقبولة لديه أيضاً، لأنها ستعني في مكان ما الفشل السياسي الأول للعهد، بعد النجاح في ملفات كثيرة، من بينها إنجاز الإستحقاق النيابي وفق قانون انتخاب جديد لأول مرة منذ سنوات طويلة، وهذا ما لا بدّ من استثماره حكومياً أيضاً.

ربّما تكون “القمة التنموية العربية”، أبرز ما يؤخّر إعادة تفعيل الملف الحكومي، ولكن ما بعد القمة لن يكون حكومياً كما قبلها. فالرئيس عون لن يقدّم لأحد هديّة تفعيل حكومة تصريف الأعمال، ولو حتى بحجج إقتصادية.

ولكن هذا كلّه يعني أن الملف الحكومي ربما يتّجه نحو مرحلة جديدة وطويلة، قد تحمل “المبادرة الرئاسية 2″، وهي مختلفة جذرياً عن تلك التي قُدّمت الشهر الفائت وتمّ إفشالها، أو قد تحمل تنقيحاً معيّناً لها. ولعلّ أبرز ما يُثبت أن الفريق الرئاسي ماضٍ بالعمل على حكومة وحدة وطنية هو ما صدر أمس عن اجتماع تكتل “لبنان القوي” من أن “التكتّل يسعى الى أن تكون هناك حكومة أمس قبل اليوم، ويشدّ على يد دولة الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة الذي نطمع بجهد أكبر منه، ونحن الى جانبه، ونأمل في أن يكون الجميع كذلك، لنصل الى الحكومة المطلوبة…”.

 

تصريف… فشل…

شدّد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سليم خوري على أن “إعادة إحياء حكومة تصريف الأعمال هو اعتراف بفشل النظام السياسي اللبناني، وبأننا في أزمة نظام، ويؤشّر الى وجود مشكلة. ولذلك، لن نتوقّف عن المحاولة والمحاولة والمحاولة المستمرّة لتشكيل حكومة جديدة”.

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى “أننا وصلنا الى مكان باتت فيه الحكومة غير بعيدة كثيراً. فنحن ندعم إعادة إحياء المبادرة الرئاسية التي ترتكز على تنازل ثلاثي الأبعاد، والصيغة التي طرحت بموجبها تلبّي الغرض المطلوب، أي أن يتمّ تمثيل نواب “اللّقاء التشاوري” على طاولة مجلس الوزراء دون أن يكون الحلّ على حساب طرف واحد، ودون أن يكون التنازل من قِبَل طرف واحد”.

وأضاف خوري:”هذا يعني أن نواب “اللّقاء التشاوري” عليهم القبول بأن يتمثلوا بشخصية من الأسماء التي يختارها رئيس الجمهورية، والرئيس المكلّف يقبل بتمثيلهم في مجلس الوزراء، فيما الإسم الذي سيمثّل نواب “التشاوري” حكومياً يتوجّب أن يكون متناغماً مع رئيس الجمهورية لأن الرئيس عون هو الذي سيختاره. وفي هذا الإطار، نقدّم تكتل “لبنان القوي” كمثال، إذ إنه يحوي أفرقاء وأحزاب وتيارات عدّة في صفوفه، وهو ليس من لون واحد”.

 

رقم 2؟

ورداً على سؤال حول إمكانية تفعيل المبادرة الرئاسية التي أطلقها الرئيس عون الشهر الفائت، أو الإتجاه الى مبادرة رئاسية رقم 2 في المرحلة القادمة، قد تستلهم المبادرة السابقة ولكن مع خطوط جديدة، أجاب خوري:”سيتمّ الإنطلاق من النقطة التي كان تمّ الوصول إليها. ولكن قد تطرأ تعديلات معيّنة بحسب المفاوضات والمشاورات التي ستحصل.

وحول تأثيرات الجَلَبَة التي حصلت حول القمة التنموية العربية على الملف الحكومي، ختم خوري:”أستبعد أن يؤثّر ذلك على الملف الحكومي، وكلّ ما حصل على خلفية القمّة ينتهي بانتهائها”.

شارك هذا الموضوع:
الوسوم

مقالات ذات صلة