مطعم المختار جنسنايا
أبرز و أهم الأخبارمحليات

سمير جعجع: هناك حزب من الأحزاب يرغب بممارسة سلطة أكثر من تلك التي يكفلها له الدستور

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانيّة” ​سمير جعجع​ أنّ “جوهر المشكلة التي نقبع فيها في الوقت الراهن هو أن هناك حزباً من الأحزاب يرغب بممارسة سلطة أكثر من تلك التي يكفلها له ​الدستور​ في حين هناك أفرقاء آخرون يحاولون الإستفادة من السلطة التي يكفلها لهم الدستور ولو بشكل غير مباشر من أجل الغرف أكثر من القِدر متناسين أنه قِدر الرأي العام اللبناني والمصلحة اللبنانيّة العليا وما بين هذا الفريق وذاك تقف البلاد من دون حكومة”.

وخلال عشاء أقامته مصلحة المهندسين في حزب “القوات اللبنانيّة”، في ​معراب​، لفت جعجع إلى أنه “يتفهم تماماً أنه من الممكن في أي بلد من البلدان أن نشهد ما هو حاصل إن في محاولة حزب ما ممارسة سلطة أكبر من التي يكفلها له الدستور أو محاولة أفرقاء آخرين الغرف من السلطة، ولكن ما لا يمكن فهمه هو لماذا لا يقدم من لديهما التوقيع أي فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ​ميشال عون​ والرئيس المكلف ​سعد الحريري​ على حسم الأمور باعتبار أننا لا يمكننا ترك البلاد ومصير ​الإقتصاد​ و​الليرة اللبنانية​ في مهب الريح لأي سبب كان”.

وشدد على أن “الحل الفعلي هو بيد أصحاب الحل والربط، لذلك أتمنى على الرئيس عون والحريري اتخاذ القرار بتشكيل ​الحكومة​ تبعاً لقناعتهما ووفق ما يريانه مناسباً بغض النظر عن مطالب هذا الفريق أو ذاك وليرسلا مرسوم التأليف إلى ​مجلس النواب​ حيث يمكن لأي فريق معترض مواجهته والعمل على اسقاط الحكومة هناك”، متسائلا: “لماذا لا يتصرفون مع الآخرين بالطريقة التي تصرفوا بها مع “​القوات اللبنانية​” لجهة أن يقولوا لهم هذا ما يمكننا إعطاؤكم إياه وهذه الحكومة التي نعتزم تشكيلها ومن له اعتراض على ذلك ليبدي رأيه في مجلس النواب”.

وأوضح أنه “لا يمكن القبول باستمرار الوضع في لبنان على ما هو عليه تحت أي شعار من الشعارات، فهل ينتظرون سقوط الهيكل على رؤوسنا جميعاً؟”، مشيراً إلى أن “ليس هناك من صمت قوّاتي إلا أن واجب ​القيادة​ المسؤولة أن تحسن في اتخاذ المواقف لأن المسألة ليست مجرّد كلام فالجميع يرى عدد المتكلمين في البلاد إلا أن كلامهم لم يحرز أي تقدم ففي كثير من الأوقات إذا ما تكلّم الفرد في وقت يجب ألا يتكلّم فيه سيزيد الأمور خراباً بدلاً من إصلاحها ونحن لسنا بشعبويين وهدفنا لم يكن يوماً اكتساب شعبيات عائمة وهشّة وإنما نسعى دائماً من خلال كلامنا أم صمتنا التأثير في الوضع القائم بغية تحسين أوضاع الناس الأمر الذي ليس بيدنا اليوم وإنما بيد من يملكون التوقيع ولديهم السلطة بالبت بالأمور وحسمها”.

وأشار جعجع إلى “أننا أكثر فريق يتوجع مع الناس ونجلس إلى جانبهم في السراء والضراء وهذا ما نقوم به في الوقت الراهن على أمل أن يعطونا ثقة أكبر في الإنتخابات المقبلة من أجل أن نتمكن ليس فقط من مشاركتهم ما يعيشونه وإنما التوقيع باسمهم أيضاً وعندها يمكننا تحسين أحوالهم بشكل أكبر”.

وأضاف: “حاولوا كثيراً وبأساليب مختلفة اضطهاد “القوّات” فعلى سبيل المثال لا الحصر الحملة التي تعرّض لها وزراؤنا في الأشهر المنصرمة وخصوصاً الوزير ​غسان حاصباني​ والتي سببها هو أن هؤلاء الوزراء كانوا في وزاراتهم قّات، لذالك دأبوا على محاولة تشويه صورتهم ومن خلالهم تشويه صورة “القوات اللبنانية” إلا أنه في نهاية المطاف لم يفلحوا بذلك باعتبار أنه حيث لا وجود للنار من المستحيل أن يكون هناك دخان، لذلك نحن في حزب “القوّات” نعتز بأننا لدينا تاريخ فعلي وحاضر فعلي ومستقبل فعلي ونأمل أن يقدّرنا الله على استكمال مسيرتنا على أفضل ما يكون”.

وتطرّق جعجع إلى المراحل التي مرّت فيها “القوّات” في العام المنصرم، قائلا: “مررنا خلال الـ2018 بامتحان مهم جداً وهو الإنتخابات النيابيّة وبما أنه عند الإمتحان يكرم المرء أو يهان فقد كان لنا الشرف بأن نخوض هذه الإنتخابات بانسجام تام مع طروحاتنا السياسيّة ومبادئنا وقناعاتنا من دون أي تحالفات باستثناء بعض الأصدقاء الذين أصبحوا اليوم قوات أكثر منا وتمكنا من الحصول على نتيجة لم يكن يتوقعها أحد حيث أجمع الجميع من 8 و​14 آذار​ على أن نجمة الإنتخابات كانت “القوات اللبنانيّة” ونحن لن نقف عند هذا الحد وإنما سنكمل العمل كي نتمكن في الإنتخابات المقبلة من إيصال كتلة نيابيّة وازنة إلى البرلمان قادرة أن تؤثر بشكل كبير على مسار الأمور من أجل الخروج من الوضعيّة التي نتخبط فيها اليوم”.

وأضاف: “بالرغم من كل الصعوبات التي نمرّ بها يجب ألا يعتقد أي فرد منا أن الوضع في لبنان ميؤوس منه فالمرتكزات الرئيسيّة جيّدة جداً والعنصر البشري متوفر، حتى المقدرات الماليّة التي بين أيادي أرباب العمل ليست بقليلة وإنما المشكلة تكمن في إدارة الدولة و​الفساد​ لذا تأكدوا تماماً أننا يمكن أن نحل معظم المشاكل التي نعاني منها إذا ما وجد من يريد حلها من أشخاص مستقيمين ولديهم تصوّر للحل”.

شارك هذا الموضوع:
الوسوم

مقالات ذات صلة